الشيخ محمد اليعقوبي
29
مفاهيم قرآنية
مجمع البيان عن الرضا عليه السلام « أنه سُئل : ما الاستقامة ؟ قال : هي والله ما أنتم عليه » وفي تفسير القمي في تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) قال : ثم اسْتَقَامُوا عَلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام » ، وفي الكافي بسنده عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : اسْتَقَامُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ ( تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ . . . ) وفي معاني الأخبار في تفسير قوله تعالى ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ( الفاتحة : 6 ) عن الصادق عليه السلام « هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمَا صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَصِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَاقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتْ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ » « 1 » . إن الإنسان إذا استقام على طاعة الله ورسوله عليهما السلام والأئمة الطاهرين عليهم السلام من بعده يتنعم في الدنيا فضلًا عن امتيازات الآخرة التي ذكرناها ، قال تعالى : ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) ( الجن : 16 ) في الكافي بسنده عن الباقر عليه السلام « في قوله تعالى ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) قال : غَدَقاً قَالَ يَعْنِي لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى وَلَايَةِ عَلِيِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَوْصِيَاءِ مِنْ
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 2 ح 1 ، تفسير الصافي : 1 / 126 .